عصام العدوني - كاتب مغربي

الإيدز بين المعارف العلمية والتمثّلات الاجتماعية

يطرح مرض متلازمة فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) كثيراً من الأسئلة على المتخصّصين من أطباء وعلماء اجتماع وعلماء نفس حول حالة المعارف العلمية والطبية المتوافرة حول الداء، وآفاق تطورها في المستقبل، وبحث سبل الوقاية والعلاج، والشعور بخطورة الداء على الصحة الفردية والجماعية ومجهودات التنمية، وتقبّل المرض والتعايش معه من المرضى ومحيطهم الاجتماعي والأسري، ثم أخيراً حول نوعية البرامج والتدابير المتّخذة في إطار الالتزامات الوطنية والدولية بغية تقييم النتائج، ورسم التوجهات المستقبلية.

وإذا كانت الإحصاءات في بلداننا العربية لا تشير إلى وضعية وبائية خطيرة مقارنةً مع بعض البلدان الإفريقية والآسيوية فإن القلق مع ذلك لا يزال يساور الحكومات والمتخصصين والضحايا وذويهم بسبب مجموعةٍ من الأسباب، منها ما هو طبي علمي، وما هو سوسيولوجي ثقافي؛ أي: مرتبط بحالة المعارف والتصورات لدى الأفراد، سواء أكانوا أصحاء أم مرضى، حول طبيعة المرض، وخصائصه، وأسبابه، وأعراضه، وكيفية انتقاله، وسبل الوقاية منه.

الإيدز وطرائق انتقاله

يُعرف الإيدز بأنه «فيروس يهاجم خلايا الجهاز المناعي المسؤولة عن الدفاع عن الجسم ضد أنواع العدوى المختلفة، وأنواع معينة من السرطان؛ لذلك يفقد الإنسان قدرته على مقاومة الجراثيم المعدية والسرطانات». ويُسمَّى هذا الفيروس فيروس نقص المناعة البشري Human Immune-deficiency Virus أو اختصاراً HIV، والاسم العلمي لمرض الإيدز هو (متلازمة العوز المناعي المكتسب) أو (متلازمة نقص المناعة المكتسب Acquired Immune Deficiency Syndrome)، أو اختصاراً AIDS. وينتقل الإيدز بإحدى هذه الطرائق: الاتصال الجنسي المباشر إذا كان أحد الطرفين مصاباً، أو استخدام الإبر أو أدوات ثقب الجلد الملوثة بالفيروس، أو من الأم المصابة إلى جنينها في أثناء فترة الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية، أو نقل الدم أو منتجاته الملوثة بالفيروس.

وما يثير الانتباه بدايةً هو كون التعريف العلمي والطبي الذي يمنحه العلماء لهذا الداء، وكيفية انتقال العدوى، وسبل الوقاية منه، كثيراً ما يبقى بعيداً من المفهوم العامي الذي ينتجه الحسّ المشترك والتمثّلات الاجتماعية السائدة لهذا الداء، وفي نطاق هذا البون والفارق بين المعنى الطبي والمعاني الاجتماعية تتكاثر احتمالات الإصابة بالإيدز، واستمرار ارتفاع ضحاياه، فيا ترى ما طبيعة هذه التمثّلات؟ وما علاقتها بالنسق الاجتماعي والثقافي والعلاقات الاجتماعية؟ وما تأثيراتها في الإصابة وسبل الوقاية؟

أبعاد فهم المرض

الإيدز مرض العصر الذي يوجد في ملتقى الطرق بين الطب والثقافة، بين النسق العلمي للفهم والتفسير والنسق الاجتماعي للتأويل؛ فهو كأيّ مرض له خصائص معرفية وأعراض عضوية قابلة للملاحظة والتشخيص يكون المرجع الحاسم فيها هو المجال البيوطبي، لكنه في الوقت نفسه بوصفه مرضاً يمسّ الشخص الإنساني، ويمتد تأثيره إلى المجتمع، فإن تفسيره وتأويله يتجاوز الطب لينهل من النسق الاجتماعي والثقافي. وهذا الأمر يجعل من التمثّلات والتصورات الاجتماعية للمرض نوعاً من التفسير الثاني الذي يمنحه المجتمع للداء، والذي يؤدي إلى إضفاء (البعد الجماعي على الأعراض).

يستمدّ الإدراك السوسيوثقافي للمرض وسبل العلاج والوقاية منه كنهه من جهة أولى من طبيعة الذات الإنسانية، من كونها كياناً نفسياً واجتماعياً ورمزياً، ومن جهة ثانيةٍ من الخاصية المزيجة والمركّبة لبنياتنا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛ إذ تتعايش طرائق التفكير، والممارسات، والمواقف المنحدرة من أنساق ثقافية وأزمنة تاريخية مختلفة؛ فهناك نماذج كثيرة من التنظيمات الاجتماعية تتصارع داخل المجتمع، وهكذا ينتمي فرد معين حسب سلوكاته المختلفة إلى عدة مجتمعات. ويتجلّى ذلك في الحقل المرضي في التعايش بين «أنساق طبية متعددة تبدو متعارضة، لكنها تشكّل نسقاً شاملاً ومتجانساً للعلاج عند الفاعلين الاجتماعيين»؛ كالنسق المحلي (السحري أو الديني)، والنسق الطبي العلمي الذي يتم فيه قبول النسق التقليدي بدرجة أقلّ أو أكثر؛ لأن السحر والعين الشريرة والمسّ تشكّل جزءاً لا يتجزأ من العتاد الثقافي، ولأن التناقضات تعايش بحدّة. ويتم قبول (كذلك) البيوطبي لأن تفوّق التقنية تعدّ بديهةً مثلها مثل تفوق الأطباء. ويسمح إذاً التمييز بين الأمراض الطبيعية والأمراض ما فوق الطبيعية بتنظيم التعايش بين هذين التصورين للداء؛ فيسمح لأحدهما بإدارة الجسد البيولوجي، وللآخر بإدارة الجسد الاجتماعي. ويُحيلنا هذا الحديث مباشرةً إلى حقل التمثّلات الاجتماعية المحدّدة للإيدز مادام الطب لا يشغل إلا حيزاً ضئيلاً ضمن تصورات وخبرات الأشخاص والجماعات.

التمثّلات الاجتماعية للإيدز

أدى عجز العلم الحديث عن علاج كثير من الأمراض الفتاكة، وعلى رأسها الإيدز، إلى وضع البشرية أفراداً وجماعات وعلماء وجهاً لوجه أمام حقيقة لا تستطيع التنكّر لها، وهي هشاشة نظامنا الفسيولوجي والإيكولوجي، وضعف أدواتنا الفكرية والعلمية والتقنية أمام جبروت الطبيعة وسطوتها، وحتمية قوانين البيولوجيا. ويشبه هذا العجز، الذي وجدت الإنسانية نفسها أمامه عندما ظهر أول مرة في ثمانينيات القرن الماضي، إلى حدٍّ بعيد الوضعية النفسية والمعنوية للإنسان البدائي حين واجه أخطار الطبيعة والبيئة المحيطة به من دون قدرة على إدراك قوانينها وأسبابها، فاحتمى تلقائياً بالتفسير الأسطوري والسحري. لقد أعاد مرض الإيدز تنشيط هذه الوضعية البدائية، وأيقظ المخاوف والاستيهامات القديمة التي حسبناها -بفعل تطور التقنية والتحديث- أصبحت من عداد الماضي البعيد، كما عمّق الإحساس بزوال المعنى داخل الحضارة المادية الحديثة، وأنعش الديناميات المحلية، ودفع إلى إعادة النظر في أساس الرابط الاجتماعي والعلاقات بين الأشخاص والجماعات التي دمّرتها الحداثة الغربية. وتكمن مفارقة هذا المرض في كونه يمرّ وينتقل عبر العناصر المانحة للحياة؛ فانطلاقا منها، خصوصاً الحليب والدم والمني، يتمّ التفكير في مختلف أشكال الهوية الفردية والقرابة والنَّسب والتحالف، وفي الوقت نفسه تتحول هذه العناصر إلى تجسيد خالص للشر والألم والعزلة؛ فالدم والحليب والمني بوصفها أهم مانح للحياة تتحول في إطار رمزية خاصة إلى المعبر الذي من خلاله ينفذ الموت إلينا. لكن طبيعة الكائن البشري ترفض الغرابة وعدم الفهم واللامعنى؛ لأنها تصنع النظام والمعنى والفهم من خلال التخييل والترميز وغيرها من العمليات الفكرية والذهنية؛ لذلك فإنها ستسعى إلى إدماج المرض في نظامٍ للمعنى حتى يتم قبوله وأنسنته وتعوّده.

وهكذا، فإن فهم واستيعاب الاختلالات الفسيولوجية والاضطرابات العضوية يتمّ من خلال إحالتها إلى أنساق اجتماعية شاملة تحتويها وتدمجها وتؤنسنها وتضفي عليها المعنى. وتجعل أنسقة التأويل هذه في المجتمعات التقليدية السلالية «من كل اضطراب أو فوضى بيولوجية علامة على الفوضى الاجتماعية؛ مثل: العنف السحري، والخيانة الزوجية، وخرق الممنوعات».

يخضع تمثّل مرض الإيدز وإدراكه لمنطق التأويل نفسه، ويُحيلنا نمط التفسير والإدراك الذي لا يحتلّ فيه الخطاب الطبي المركزية المعتادة إلى طرح بعض الأسئلة الأنتروبولوجية والسوسيولوجية التي تمسّ المعارف والمعتقدات والرموز والمواقف والممارسات والعلاقات الاجتماعية؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر تواجهنا أسئلة من قبيل: ما مدى معرفة الناس بالداء؟ وكيف يدركونه؟ وكيف يفسرونه؟ ومن أين تُستقى معارفه؟ وما مدى حضور المعرفة الطبية؟ وما مدى حضور الدين في توجيه سلوكياتهم؟

أنظمة تفسيرية وتسويغية شاملة وجزئية

إذا نظرنا إلى طبيعة النسق الثقافي المزيجة والمركبة ومنظومة القيم السائدة فإنه يمكن إرجاع تمثّلات الإيدز إلى مجموعة من الأنظمة التفسيرية والتسويغية الشاملة والجزئية؛ فتصورات الأفراد عن المرض والصحة تُستقى في الأغلب من الدين، وتستمد مشروعيتها منه، بوصفه منظومة تفسيرية شاملة تجيب عن كل مجالات الحياة، وكذلك من الموروث الشعبي من خرافة وأساطير. وفيما يتعلّق بالإيدز فإننا يمكن أن نقف عند ثلاثة تفسيرات يتداخل فيها الدين بالاعتقادات السحرية، هي:

– الإيدز وخرق التعاليم الدينية وغياب المسؤولية الفردية:

يشترك أغلب الأفراد في الربط بين الإصابة بالأمراض الجنسية وخرق القواعد التي تنظّم وتضبط الغريزة الجنسية؛ فيجري تمثّل الأمراض الجنسية نتيجةً لخرق المحرمات الجنسية (زنا المحارم، والخيانة الزوجية، والشذوذ الجنسي، والدعارة، والمثلية الجنسية)؛ لذلك يتصورون أن اتّباع التعاليم الشرعية هو الترياق الوحيد لعدم الإصابة بالفيروس، بل في نظر بعض الناس لن تكون الوقاية ناجحة إلا من خلال المدخل الإسلامي، والحرص على اتباع الأخلاق الدينية. وهكذا، يرون أن بروز داء الإيدز أكّد صحة النظرية الإسلامية الجنسية، وفشل دعاوى الحرية الجنسية التي نشرت الإباحية والانحلال الخلقي، وأدت إلى تخريب مجتمعاتنا، واختلاط الأنساب، وتفكّك الأسر، وزوال الروابط الاجتماعية (التراحم، والتضامن)، وظهور الأمراض والأوبئة الفتاكة. ويفسّر هذا المعطى إلى حدٍّ كبير حصانة مجتمعاتنا إلى اليوم، ويؤكّدها تدني أرقام الإصابة بالداء. ويُلاحظ أن بعض الأفراد يقرّون بوجود علّة مادية للمرض، وهو ارتباط سببي موضوعي مشابه للارتباط العلمي والبيو طبي، لكنهم يعتقدون أيضاً في أصل متعالٍ يلغي هذه السببية ويتجاوزها؛ فإذا كان المريض يصاب من خلال عوامل موضوعية؛ كالعدوى الجنسية أو استعمال أدوات غير معقمة، فإن هذه العوامل ضمن الرؤية المستبطنة من طرف الأفراد ليست سوى سبب غير مباشر؛ لأن الإرادة الإلهية هي العامل الأصلي؛ فهي تتدخل في حياة الإنسان الجنسية وتصيبه بالمرض. وينعكس هذا التفسير التواكلي، الذي يرجّح كفة القضاء والقدر على كفة المسؤولية الفردية والاختيار الحر، سلباً على السلوكيات الوقائية، ويؤدي إلى نزعة قدرية استسلامية تزيد من تطور المرض والعدوى؛ لأن الأفراد من خلال هذا الاعتقاد المبسّط للدين لا يبدون اهتماماً بمعرفة العوامل الفعلية التي تؤدي إلى الإصابة، وتبقى معلوماتهم الطبية متواضعة جداً.

– الإيدز والغيرية:

سواء تعلّق ذلك الأمر بالأجانب أم السياح، فإن الشخص العادي يلقي اللوم على الآخر وفق تصوّر أنه مصدر لكل الشرور؛ لأن انتشار الأحكام المسبقة المتبادلة يعزّز الاعتقاد في نظرية المؤامرة بوصفها أول ردّ فعل ناتج من نقص المعارف العلمية تجاه المرض. لكن هذا الاعتقاد ليس وليد اليوم، ولا يمكن بأيّ حال ربطه بعنصر أو عرق أو دين معين؛ إذ يستفاد من تاريخ الأمراض أن الكوليرا مثلاً التي ظهرت في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي جرى تفسيرها بوصفها عملية تسميم للحنفيات العمومية قام بها أغنياء باريس ضد الفقراء، وكذلك الشأن في الطاعون الذي حلّ بروما عام 1656م؛ إذ جرى ردّه إلى الأجانب الآتين من نابولي، خصوصاً اليهود والفقراء. ويربط التفسير الرائج بين الإيدز وهوية جماعية معينة (عرق، أو أمة، أو طائفة، أو طبقة)، ويؤدي إلى تحيين وتجذير الديناميات الهوياتية؛ لأنه يطرح بعمق في الواجهة إشكاليتي (الهوية) و(الغيرية)؛ فحسبانه مرض (الآخر) سيساهم في تعزيز الأيديولوجيات العنصرية والإقصائية بين الأنا الطاهرة والآخر المدنّس. ويلقي كثير من الأشخاص اللوم على اليهودي والنصراني والسائح، بينما يحدث العكس؛ فيتّهم هؤلاء الإنسان الإفريقي أو المهاجر والمورو، بل أكثر من ذلك يذهب بعضهم إلى تصوّر مرض الإيدز جزءاً من الإستراتيجية الصهيونية والأمريكية في العالم الثالث، التي تهدف الى تخريب مجتمعاتنا. ويتغذّى هذا الاعتقاد من طبيعة العلاقات السياسية غير المتكافئة بين مجتمعاتنا والبلدان الغربية، ومن بعض الوقائع والأحداث التي وقعت؛ كقضية الممرضات البلغاريات اللواتي اتُّهمن بنقل المرض إلى أطفال ليبيين، أو قضية بيع الدم الملوث إلى شعوب العالم الثالث التي تروّج كثيراً.

– الإيدز وعلاقات النوع:

يسود اعتقاد لدى كثير من الأفراد بأن المرأة مصدر لنقل الأمراض المتنقلة جنسياً، ويجد هذا التفسير علّته في الاعتقاد الطبي الشعبي المتعلق بخاصية (البرد) الملازمة لفسيولوجية المرأة؛ لأنها أكثر قابلية للإصابة بالبرد أو (البرودة) في جسدها الضعيف منذ الطفولة؛ لذلك فهي أكثر استعداداً للإصابة ونقل الأمراض الجنسية، ومن ثم تصبح هي الوسيلة التي من خلالها ينتقل المرض إلى الرجل. ويرسّخ الاعتقاد بفكرة النوع التفوق الأبدي للمذكر على المؤنث، ويتنافى مع الحقائق الطبية والعلمية؛ لكونه يبرئ العدوى الجنسية، ويلقي اللوم على المرأة. ويعزّز هذا الاعتقاد اتجاه الوقائع التي تعرف في السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملموساً في نسبة إصابة النساء بالداء، لدرجة يمكن القول معها: إننا أمام ظاهرة جديدة، خصوصاً في بلدان شمال إفريقيا، وهي تأنيث المرض بفعل تكاثف مجموعة من العوامل المرتبطة بالنوع الاجتماعي والثقافة وأنماط التنشئة، ممزوجة بفعل الأوضاع الاقتصادية السيئة والفقر والتحضّر وحالة المعارف الصحية.

لكلّ ما ذكر، المطلوب اليوم بذل جهود مضاعفة من الأطباء والخبراء وعلماء الدين من أجل تغيير هذه التمثلات الاجتماعية للمرض، التي تؤدي أدواراً سلبية قد تسهل الإصابة بالداء، والعمل كذلك على توعية الأفراد بمزايا التفسير العلمي والطبي للداء، وسبل الوقاية الناجعة التي تنسجم مع طبيعة كياناتنا ومقوماتنا الحضارية.

المراجع:

(1) http://www.altibbi.com/definition/ايدز.

(2) نور الدين الزاهي، المدخل لعلم الاجتماع المغربي، دفاتر وجهة نظر، عدد 20، 2011م، ص69.

(3) Radi. S «Les maux entre Dieu, les génies et les hommes» In Benoist. J (ed) «Soinger au pluriel», essai sur le pluralisme médical, Paris, Karthala, 1996, P 170, PP 170-203.

(4) Idem, P 202.

(5) F.HERITIER-AUGE ‘’Sida:Le Défi Anthropologique’’ in «actions et recherches sociales» n°1.1990 PP13-20.

(6) M.AUGE, ‹›Ordre Biologique, Ordre Social ;La Maladie, forme élémentaire de l›événement›› in Augé. M ET Herzlich. C (ss dir) «Le Sens du Mal Anthropologique, Histoire, Sociologie de la maladie» Paris, Montreux, ed des Archives Contemporaines. 1984 p 36-35.

(7) A.DIALMY «Sexualité, Emigration Et Sida Au Maroc›› in Emigration et Identité, Actes Du Colloque International Du 24-25 Novembre 1995, O.M.M.S.

(8) نشير إلى أن اتّهام الآخر وتبرئة الذات هي ظاهرة مشتركة لدى جميع المجتمعات، خصوصاً حينما تكون في وضعية مثاقفة غير متكافئة؛ ففي فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية مثلاً ساد الاعتقاد مدة طويلة أن الإيدز مرض يصيب أربع فئات من السكان، وهو ما يُعرف بالفرنسية بـ: Les Quatres H، وهم: المنحدرون من هايتي، والمثليون جنسياً، ومتعاطو الهيروين، ومرضى الهيموفيليا أو عدم تخثّر الدم.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *