حوار: حمدان العجمي - هيئة التحرير

د. هشام الجضعي.. الرئيس التنفيذي لـ«الغذاء والدواء»: نراجع آليات تسعير الدواء
أُنشئت الهيئة العامة للغذاء والدواء بوصفها هيئةً مستقلةً ذات شخصية اعتبارية بموجب قرار أصدره مجلس الوزراء سنة 1424هـ، وتتولّى جميع المهامّ الإجرائية والتنفيذية والرقابية التي كانت تضطلع بها الجهات القائمة حينها لضمان سلامة الغذاء والدواء للإنسان والحيوان، وسلامة المستحضرات الحيوية والكيميائية، وكذلك المنتجات الإلكترونية التي تمسّ صحة الإنسان.
وتحاول (الفيصل العلمية) في هذا الحوار مع معالي الدكتور هشام بن سعد الجضعي -الرئيس التنفيذي للهيئة- إلقاء الضوء على جوانب كثيرة يهمّ القراء معرفتها عن الهيئة، إضافةً إلى عدة قضايا تتعلّق بالدواء في السوق السعودي.

في البدء، هل من إضاءة عن أهمّ مهامّ الهيئة؟

– الغرض الأساسي من إنشاء الهيئة هو تنظيم الغذاء والدواء والأجهزة الطبية والتشخيصية، ومراقبتها، والإشراف عليها، ووضع المواصفات القياسية الإلزامية لها، سواء أكانت مستوردةً أم مصنّعةً محلياً، وتقع على عاتقها مراقبتها وفحصها في مختبراتها أو مختبرات الجهات الأخرى، وتوعية المستهلك بكلّ ما يتعلّق بالغذاء والدواء والأجهزة الطبية والمنتجات والمستحضرات المتعلقة من أجل تحقيق سلامة الغذاء والدواء للإنسان والحيوان وضمان مأمونيتهما وفاعليتهما، وضمان مأمونية المستحضرات الحيوية والكيميائية التكميلية ومستحضرات التجميل والمبيدات، وسلامة المنتجات الإلكترونية من التأثير في الصحة العامة، وتحقيق دقة معايير الأجهزة الطبية والتشخيصية وسلامتها، ووضع السياسات والإجراءات الواضحة للغذاء والدواء والتخطيط لتحقيق هذه السياسات وتفعيلها، وإجراء البحوث والدراسات التطبيقية لتعرّف المشكلات الصحية وأسبابها وتحديد آثارها، وطرائق إجراء هذه البحوث وتقويمها، فضلاً عن وضع قاعدة علمية يستفاد منها في الأغراض التثقيفية والخدمات الاستشارية والبرامج التنفيذية في مجالي الغذاء والدواء، والمراقبة والإشراف على الإجراءات الخاصة بالتراخيص لمصانع الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وتبادل المعلومات ونشرها مع الجهات العلمية والقانونية المحلية والعالمية وإعداد قاعدة معلومات عن الغذاء والدواء.


ما أوجه التشابه بين دور هيئة الغذاء والدواء السعودية ودور نظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية؟

– هناك تشابه نوعاً ما في بعض المهامّ والاختصاصات، لكن الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة دورها أشمل من ناحية تغطيتها جميع جوانب الغذاء والدواء، والمنتجات المتعلقة بهما التي تؤثّر في صحة الإنسان، إضافةً إلى دورها التوعوي في مجالات عملها.

كانت دراستكم العليا في الغرب، وكان تخصّصكم ينصبّ على الآثار الجانبية وسلامة الدواء، فما الذي وجدته في الخارج وترى ضرورة تطبيقه في هيئة الغذاء والدواء السعودية؟

– أهمّ ما يتّصل بهذا المجال هو الاعتماد على المعلومة الموثّقة، وهو ما تطبّقه الهيئة؛ لأن اتخاذ القرارات فيها -فيما يخصّ السلامة الدوائية بالتحذير من بعض المنتجات أو سحبها- يقوم على المعلومة العلمية، ونسعى في الهيئة إلى دعم هذه القرارات العلمية على نحو أكبر ضمن منظومة حديثة.

ما إجراءات السماح بدخول الدواء إلى السوق السعودي؟

– يجب أن تحصل جميع الأدوية التي تدخل المملكة على موافقة الهيئة؛ إذ تخضع لدراسة علمية وفنية، وتُعطى السعر الملائم لها، ويضمن ذلك وصولها إلى المريض بشكل آمن وفعّال، لكن هناك استثناءات من ذلك للمستشفيات التي تستورد الدواء مباشرة بناءً على احتياجاتها، وكذلك بعض المرضى الذين يحتاجون إلى أدوية تخصصية نادرة.

ماذا عن الأدوية التي تُستخدم في الأبحاث على الحيوانات التي تتمّ في مراكز الأبحاث داخل الجامعات السعودية؟

– تنقسم المستحضرات المستخدمة للغرض البحثي إلى قسمين: مستحضرات للاستخدام البشري تُستخدم في الأبحاث على الحيوانات، ولا بد للجامعة من تقديم خطاب طلب إذن استيراد للمستحضرات بالكميات المرغوب استيرادها، ومستحضرات للاستخدام البيطري تُستخدم في الأبحاث على الحيوانات، وهناك شروط ومتطلبات لاستيراد هذه المستحضرات يمكن الاطلاع عليها في موقع الهيئة.

كم الوقت الذي يستغرقه دخول دواء جديد إلى السوق السعودي؟ وهل هناك اتجاه لتسريع الإجراءات؟

– يعتمد الوقت الذي يستغرقه الدواء الجديد ليتوافر في السوق السعودي على عدة عوامل، منها: نوع الدواء المقدَّم للتسجيل؛ لأن الأدوية الجديدة والحيوية تختلف عن الأدوية الجنيسة؛ أي: المماثلة لأدوية أخرى موجودة في السوق، وتأخذ الهيئة في حسبانها تسجيل المنتج في هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أو في منظمة الدواء الأوروبية، وهو ما يعجّل بتسجيله. والعامل الثاني هو جاهزية ملف تسجيل الدواء، وتوافر جميع المتطلبات فيه. ويؤدي هذا العاملان دوراً مهماً في اتخاذ قرار سريع؛ لأن أجزاء الملف مرتبطة معاً، وعدم توافر جزء يؤثّر في التقييم، ويسبّب عدم وضوح للرؤية. كما أخذت الهيئة على عاتقها السعي الحثيث إلى توفير أدوية مناسبة للمريض بجودة ومأمونية وفعالية عالية؛ لذا نشرت على موقعها الإلكتروني دليلاً خاصاً بآلية التقديم على طلب أولوية للدواء يتمّ من خلاله منح الأدوية المهمة (الجديدة والحيوية) أولويةً في التقييم والتسجيل، إضافةً إلى أن أول وثاني دواء جنيس أو مماثل لدواء أصلي يتمّ منحه أولويةً في التقييم والتسجيل؛ حتى يتوافر أكثر من منتج للمريض بسعر مناسب.


لاحظنا اختلافاً في تاريخ انتهاء صلاحية الأدوية في السعودية عن نظيراتها في الدول الغربية، ويُعلَّل ذلك بأن الأجواء الحارة في السعودية تُؤخذ في الحسبان؛ لأنها تقلّل صلاحية الدواء؛ فلمَ لا تُلزم الهيئة شركات الأدوية بإجراء بحوث لتحديد مدة صلاحية الأدوية محلياً في الظروف المناخية المحلية؟

– يتمّ ذلك بالفعل؛ إذ يُطلب من الشركة التزام تقديم دراسات الثباتية اللازمة لتحديد صلاحية الأدوية عند درجات الحرارة المعتمدة من منظمة الصحة العالمية المبنية على معدل درجات الحرارة والرطوبة في المملكة على مدار العام، والشركات التي لا تلتزم بتقديم هذه الدراسات لا يتمّ قبول مستحضراتها في السوق المحلي.

هل لهيئة الغذاء الدواء دور في دعم الأبحاث الدوائية في السعودية؟ وأقصد هنا: تسهيل ابتكار أدوية جديدة في مراكز الأبحاث؛ لأن ذلك سيدعم بقوة الناتج الوطني، ويتوافق مع خطة اقتصاد المعرفة؟

– نعم، تقدّم الهيئة دوراً فعالاً في دعم الأبحاث، وتسهيل ابتكار الأدوية في مراكز الأبحاث من خلال وضع تنظيمات وضوابط تشريعية لإجراء الأبحاث الإكلينيكية في المملكة وتسهيل إجرائها والمحافظة على سلامة المرضى المشاركين فيها، وإعفاء الجهات الحكومية والوطنية من مستشفيات ومراكز أبحاث وباحثين من رسوم تسجيل الأبحاث الإكلينيكية، وإعطاء أولوية للأبحاث الإكلينيكية الوطنية في عملية التسجيل والموافقة، وإنشاء السجلّ السعودي للدراسات السريرية، ونشر الدراسات المسجّلة على موقع الهيئة، وترخيص مراكز متابعة الدراسات السريرية التي تقوم بدور مهمّ لمساعدة الباحث على إجراء البحث، ووضع آلية لاستيراد الأدوية البحثية غير المسجّلة من أجل استخدمها في الدراسات السريرية، واعتماد مشروع وطني للتوعية بالأبحاث الإكلينيكية في جميع مناطق المملكة.

ما ضوابط الإعلانات الدوائية في المملكة؟

– هناك ضوابط للدعاية والإعلان للمستحضرات الصيدلانية، وهي منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة تحت عنوان (دليل ضوابط وإجراءات الموافقة على الدعاية أو الإعلان لمستحضر صيدلاني غير وصفي أو عشبي)، ويتمّ من خلال الشروط والمتطلبات الخاصة بالدليل تقديم طلب الدعاية أو الإعلان من الشركات.

لم لا يُنظّم الدعم العلمي الذي تقدّمه الشركات للأطباء لحضور المؤتمرات والمحاضرات واللقاءات العلمية وغيرها؟

– توجد ضوابط للمحاضرات العلمية الموجّهة إلى الممارسين الصحيين، وهي منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة تحت عنوان (دليل ضوابط وإجراءات إقامة المحاضرات العلمية واللقاءات العلمية الموجّهة للممارسين الصحيين)، ويتمّ من خلالها تنظيم عمل مثل تلك الأنشطة. أما بخصوص إرسال الأطباء لحضور المؤتمرات، فيوجد تنظيم خاصّ بذلك ضمن المدوّنة السعودية لأخلاقيات ممارسة تسويق المستحضرات الصيدلانية في المملكة العربية السعودية.

كيف تحارب هيئة الغذاء والدواء الأساليب غير الأخلاقية للتسويق الدوائي؟

– يجري ذلك من خلال إحالة المخالفة إلى جهة الاختصاص، وهي وزارة الصحة، لعمل اللازم.


هل تلزم الهيئة الشركات الدوائية بعمل أبحاث محلية على فاعلية الأدوية وسلامتها؟

– في الأصل، لا تلزم الهيئة الشركات الدوائية بعمل أبحاث محلية على فعالية الأدوية ومأمونيتها، والسبب في ذلك أن عملية تطوير المستحضر الدوائي أصبحت أكثر عولمةً؛ إذ تُجرى الدراسات التي تُثبت فعالية المستحضر الدوائي ومأمونيته في أكثر من منطقة في العالم multi-regional clinical trial، ثم يستبعد تأثير المكان الواحد أو العنصر أو العرق البشري في نتائج تلك الدراسات. وفي بعض الأحيان، قد تتأثر فعالية المستحضر -مثل اللقاحات- بحسب المكان الجغرافي، وهو ما يدفع الهيئة العامة للغذاء والدواء إلى طلب مزيدٍ من الأبحاث السريرية التي تأخذ في الحسبان مثل هذا الاختلاف، وإذا كانت الدراسات المقدمة غير كافية يكون للهيئة الحقّ في طلب إجراء دراسات إكلينيكية معينة تؤكّد فعالية استخدام المستحضر ومأمونيته في المملكة العربية السعودية.

هل لدى الهيئة برامج للتواصل مع الأطباء لحصر المشكلات المرتبطة بالأدوية؟

– استحدثت الهيئة منذ إنشائها نظام (تيقّظ)، الذي يُعنى برصد الأعراض الجانبية للأدوية، ومشكلات الجودة، وتحليلها، واتخاذ الإجراءات لضمان الاستخدام الأمثل والآمن للأدوية. كما سخّرت الهيئة جميع القنوات المتاحة للتواصل مع الممارسين الصحيين بمختلف تخصصاتهم، إضافةً إلى عامة أفراد المجتمع، وأنشأت موقعاً إلكترونياً لاستقبال البلاغات عن الأعراض الجانبية باللغتين العربية والانجليزية، وأتاحت الإبلاغ عبر تطبيقات خاصة للهواتف الذكية، وخطّ هاتفي مجّاني لهذا الغرض، كما تمّ توفير نماذج ورقية تُوزَّع في المستشفيات لتعبئتها وإرسالها بشكل مجاني إلى الهيئة، أو عبر الفاكس، أو البريد الإلكتروني. ويعقد منسوبو المركز الوطني للتيقّظ والسلامة الدوائية ورش عمل في المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مناطق المملكة، ويتواصلون مع الجمعيات الطبية المهنية لدعم الإبلاغ، وتقديم المرئيات العلمية في الموضوعات المتعلقة بالسلامة الدوائية. واستحدثت الهيئة أيضاً لجاناً مناطقية في مختلف أرجاء المملكة بعضوية مرشحي المستشفيات والمراكز الصحية الكبرى، ويتمّ الاجتماع معهم بشكل دوري لمناقشة ما يتعلق بمشكلات الأمان الدوائي، والأمور المتعلقة بهذا الشأن.

تدركون معاليكم جيداً اختلاف فاعلية الأدوية حسب الأعراق، أو ما يُطلق عليه مصطلح (الفارماكوجينوميكس pharmacogenomic)، فهل لدى الهيئة مشروع لضبط الجرعات الدوائية الخاصة بالمجتمع السعودي؟

– علم الصيدلة الجينومي pharmacogenomics من العلوم الصيدلانية الحديثة التي تساهم في التنبّؤ بالاستجابة الشخصية للأدوية، وتصميم الوصفات بشكل أكثر خصوصية، والحدّ من التفاعلات الدوائية الضارة، وهو ما يزيد من فعالية الأدوية، وتقليل سُمّيتها. والعِرق هو أحد العوامل التي قد تكون مسؤولةً عن الاختلافات الملحوظة في حركية الدواء وديناميكيته، وهو ما يؤدي إلى تغيرات في الاستجابة للعلاج. وتتّضح التأثيرات الجينية في حركية الدواء أو فعاليته أو مأمونيته في المراحل الأولى من الدراسات السريرية على الدواء، ويتمّ التأكّد من ذلك عند تقييم بيانات الدراسات السريرية المُقدّمة إلى الهيئات الرقابية، ومنها الهيئة العامة للغذاء والدواء، وإذا ثبت وجود أيّ تأثير جيني معين في حركية الدواء أو فعاليته أو مأمونيته فإنه يجري أخذ ذلك في الحسبان عند تقييم المستحضر، ويُدرس موضوع ضبط الجرعات لكلّ دواء على حدة بحسب الدراسات الخاصة به.

هل ستستمر الهيئة في حظر استخدام أدوية لم يجرِ حظرها في أمريكا وأوروبا، كدواء إيفابرادين Ivabradine؟

– حظر استخدام المستحضرات الصيدلانية في السوق السعودي يكون بشكل علمي، ويُناقش فيه ملف السلامة الدوائية لكلّ مستحضر بشكل مستفيض، متضمناً تحليلاً دقيقاً لجميع الدراسات الإكلينيكية والوبائية المتعلقة به، ونمط الاستخدام في كلّ دولة، والاختلافات الجينية، ومدى وجود إساءة استخدام شائعة للدواء. ولكلّ بلد أنظمته الصحية الخاصة، وجهاته الرقابية المستقلة، التي تعمل وفق المعطيات المحلية بشكل متّزن، ولا تعتمد كليةً على ما يصدر من الخارج؛ لذلك فإنه من المتعارف عليه أن جهةً تشريعيةً قد تمنع دواءً طبياً لعلاج مرض معين وفي الوقت ذاته تتمّ الموافقة عليه من جهة تشريعية أخرى. ومن الجدير بالذكر أن قرارات حظر الأدوية، أو تقنين استخدامها، لا تكون إلا بعد مناقشة مستفيضة تبدأ من الهيئة، ثم تُعرض على لجان علمية متخصّصة مستقلة بعضوية ممثّلين من عدد من الجهات ذات الاختصاص للتأكد من صحة القرار ومناسبته للوضع المحلي.


كم نسبة النساء العاملات في هيئة الغذاء والدواء؟ ولمَ لا توجد فروع نسائية للهيئة خارج الرياض، خصوصاً أن أعداد الصيدلانيات تنافس أعداد الصيادلة الرجال؟

– بلغ عدد الصيدلانيات المعينات بالهيئة 55 صيدلانية، يشكّلن 12% من إجمالي عدد الصيادلة في الهيئة، وقد جرى استقطابهن خلال عامين، بينما يعمل أغلب الصيادلة في الهيئة منذ تأسيسها. وتنفّذ الهيئة برامج تدريبية لخريجات كليات الصيدلة من جميع الجامعات الحكومية والخاصة على مدار العام، بعض هذه البرامج قصيرة، وبعضها طويل يمتد إلى ثلاثة أشهر، وهو ما يتيح للمتدربات فرص عمل في القطاع الخاص بما يتماشى مع دعم رؤية المملكة 2030 لقطاع الصناعة الدوائية.

هل هناك خطط مستقبلية لرفع نسبة السعودة في القطاع الخاص، خصوصاً أن الهيئة سعودت وظائف معينة كـالصيادلة العاملين في مراقبة الآثار الجانبية للأدوية؟

– تدعم الهيئة العامة للغذاء والدواء سعودة القطاع الخاص، وتأهيل السعوديين للعمل فيه، ونسبة السعودة في القطاع الخاص حالياً غير مرضية إطلاقاً، ونسعى إلى رفعها، وسنُراجع بعض الوظائف المهمة في القطاع الخاص، وسندرس موضوع السعودة فيه، ولن نتردّد في اتخاذ أيّ قرار نافع في هذا الخصوص.

قمتم عام 2016م بالمشاركة مع عددٍ من الباحثين في نشر بحث عن تسعير الأدوية في المملكة، ذكرتم فيه أن هيئة الغذاء والدواء السعودية هي المسؤول الأول عن تسعير الأدوية، وذكرتم كذلك في البحث اختلاف أسعار الأدوية بين الدول، فما مستقبل تسعير الأدوية في المملكة؟ وهل هناك أيّ تغييرات ستطرأ على آلياتها؟

– تقوم الهيئة بتسعير الأدوية وفق ضوابط وإجراءات دقيقة أُجيزت خلال السنوات الماضية، ونحن نعتمد عليها الآن. وبالطبع، عملية تسعير الدواء لها عدة عوامل يجب أن يُنظر إليها قبل وضع السعر، سواء فيما يخصّ المستهلك أم المصنع أم الجانب الاقتصادي، ويختلف هذا السعر باختلاف البلدان، ويجب أن يكون هناك توازن في ذلك، ونحن بصدد مراجعة جميع آليات التسعير الموجودة في الهيئة، وإن وجدنا أنها تحتاج إلى تعديل فسنقوم بذلك. وعلى الجانب الآخر، لدينا الأدوية الجنيسة التي تمثّل حلاً لارتفاع أسعار الدواء، وهناك توجّه عام إلى استخدامها، وقُمنا بحملة تثقيفية قبل أيامٍ للتوعية بها، وهناك توجّه من مستشفيات المملكة للاعتماد عليها بشكل أكبر، والتجارب العالمية للاعتماد على الأدوية الجنيسة موجودة، وتوجد عنها أبحاث كثيرة.

ختاماً، أشكر معاليكم على إتاحتكم جزءاً من وقتكم الثمين، وأسأل إن كانت هناك كلمة أخيرة توجّهها إلى العاملين في القطاع الصحي بالمملكة؟

– نحن جميعاً شركاء؛ فالمستهلك والممارس الصحي والمجتمع عامةً شركاء، ونعمل معاً على تطوير هذا القطاع، ونتمنى من الجميع المساندة، سواء بالاستخدام الصحيح للمنتجات أم من خلال الإبلاغ وعدم التردّد في الاتصال بالهيئة لأيّ استفسار أو أيّ شيء آخر؛ فنحن في خدمة هذا الوطن.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *