الفيصل العلمية العدد ٥١

بملف عن أسباب توقف المجلات العلمية العربية

الفيصل العلمية تواصل مسيرتها بعدد متميز وبإطلاق موقع إلكتروني جديد

تستقبل مجلة الفيصل العلمية – الصادرة عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بدعم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية – مرحلة جديدة في مسيرتها التي انطلقت في سنة 1424 هـ (2003م)، بهدف الإسهام في تبسيط العلوم، وتقديم معلومات علمية تناسب القارئ غير المتخصص؛ ليقف من خلالها على أنماط من المعرفة العلمية، ووضع القارئ العربي أمام المشهد المعاصر المبنيّ على نتائج العلم، وحقائق التقنية.

وقد صدر العدد الجديد من المجلة الذي يحمل رقمي 50 و51 في نحو 180 صفحة، بهيئة تحرير جديدة برئاسة الدكتور عبدالله نعمان الحاج، الذي خلف الدكتور يحيى محمود بن جنيد.

وتزامن مع هذا العدد المميز في حجمه ومادته العلمية إطلاق صاحبة السمو الملكي الأميرة مها بنت محمد الفيصل الأمين العام المكلف لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية موقع المجلة، الذي جاء في ثوب قشيب يتواءم مع التطورات الحديثة في الصحافة الإلكترونية محتوى وشكلاً.

وقدم رئيس التحرير شكره وتقديره إلى إدارتي المركز ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لما وجده منهما من دعم غير محدود، من أجل أن تستمر المجلة في أداء رسالتها بشكل متطور ومتميز.

وأوضح د. عبدالله الحاج في افتتاحية العدد أن المجلة «ستوجّه اهتمامها إلى كلّ ما من شأنه رفع إمكانات المجتمع العلمي؛ مثل: الصحافة العلمية، والنشر العلمي، والثقافة العلمية، مستعينةً بأقلام عربية وسعودية متخصصة ومُؤهَّلة، كما ستقوم بترجمة ثمار الصحف والدوريات العلمية العالمية».

كما شكر لرئيس التحرير السابق الدكتور يحيى بن جنيد في مقال عنونه « د. يحيى:

عطر مازال فواحاً»، منوها بدوره الثقافي، وعطائه العلمي.

واستحدثت المجلة ملفاً في كل عدد، وتمحور ملف هذا العدد عن المجلات العلمية العربية وأسباب توقفها، واشتمل الملف على حوار مع راغدة حداد رئيسة تحرير مجلة “البيئة والتنمية” التي تساءلت: «الصحافة العلمية تعكس وضع البحث العلمي.. فعلام ستقوم الصحافة العلمية وميزانية البحث العلمي في العالم العربي لا تكاد تصل 0.5%؟»، واستعرض حمدان الهجمي مسيرة المجلات العلمية العربية، وذكر أسباب توقف كثير منها، كما أورد الملف «علوم لا غنى عنها للصحفيين»، وسبل تحسين الترجمة العلمية.

وقدم د. حسين حسن حسين عرضاً لملحق نيتشر العربية الذي حمل عنوان «نحو اقتصاد معرفي أساسه التفوق العلمي.. رؤية المملكة تحقّق تحوّل القرن الحادي والعشرين»، واشتمل الملحق على الرؤية العلمية للمملكة، التي تواكب رؤية 2030.

وتساءل د. أبو بكر سلطان أحمد: هل تتّجه التقانة إلى نقطة التلاقي؟، مشيراً إلى أن قدرات الحوسبة تستطيع الآن القيام بعمليات تناظر ما يقوم بها دماغ حشرة، ومع التسارع الملحوظ تاريخياً ستصل قدرات الحاسبات العملاقة إلى مستوى قدرات دماغ فأر، ثم ترتفع إلى مستوى قدرات دماغ إنسان بين عامي 2020 و 2050م

وألقى العدد الضوء على توماس كون مؤلف كتاب “بنية الثورات العلمية”، الذي قيل إنه رجل غيّر نظرة العالَم إلى العِلم، مع أنه أثار غضب كثيرين عندما وصف الممارسة العلمية بأنها «مجرّد حلّ ألغاز وأُحجيات»، وكأن رحلة الجنس البشري الشاقة نحو المعرفة كحلّ الكلمات المتقاطعة في مجلة (التايمز)

وعن العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والاكتئاب، جاء أن «فيسبوك وتويتر وإنستجرام وسناب شات ومثيلاتها أمكنة ليست للمتعة والنجاح فقط، لكنها أمكنة سوداوية، وأمكنة مواجهة، وتكشف مشاعر الإنسان البدائية».

وتضمن العدد مقالاً بعنوان: «هل يمكن لعلماءالأعصاب فهم لعبة دونكي كونج؟». حاول الإجابة عما يمكن أن يصل إليه العلماء إذا حاولوا تطبيق طرائق علم الأعصاب على رقائق معالجة اصطناعياً.

وكتب د. محمود باكير تحت عنوان «فلسفة الإيمان من منظور الرياضيات»، مشيراً إلى أن الفلاسفة جَهَدوا في التمييز بين المعرفة والإيمان، ونظروا إلى البرهان الرياضي على أنه مثال ناصع للمعرفة، إلا أن هذا البرهان في الحقيقة مبنيّ على شكل من أشكال الإيمان.

وعدد د. أشرف خليفة «التهديدات الخمسة الكبرى للوجود البشري» المتمثلة في الحرب النووية، والوباء المهندس بيولوجياً، والذكاء الاصطناعي الفائق، والنانو تكنولوجي، محذراً من أن أخطرها ما هو غير معلوم.

وفتح د. بركات محمد بعص صفحات التراث العلمي العربي، وتناول«الطب النفسجسمي عند المسلمين»، موضحاً أنهم استخدموا الموسيقا والغناء في تطبيب المصابين بالخبل أو العته، بينما كان المجانين وصرعى الأمراض النفسية في أوروبا يقيّدون بسلاسل الحديد، وكان علاجهم الضرب عندما ترتفع أصواتهم بالصراخ.

واستعرض سيد الجعفري شيئاً من الرحلة العلمية المتميزة للعالم العربي الراحل الدكتور أحمد زويل، وأشار إلى أنه أول عربي يحصل على جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم عام 1989م، وأول عربي يحصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1991م، كما بلغت جوائزه 31 جائزة عربية وعالمية، وهو فقد عظيم للساحة العلمية في العالم.

واشتمل العدد على متابعات علمية في باب واحة العلوم الذي يحرره طارق راشد، ومن أهمها ما جاء عن أدمغة الرياضيين، إذ ورد أن نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو أحرز هدفاً في الظلام.. وكان السؤال: من أين استمد كريستيانو هذه القدرة؟، كما تضمن الباب استعدادات مدينة هوبكنزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية لاستضافة مئات الألوف القادمين لاستقبال الكسوف الكلي للشمس في عام 2017م، وهو كسوف أمريكي محض؟ كما تناول الباب التنبّؤ بالاحتباس الحراري بعد مرور 30 عاماً، مع عرض لكتاب “الانقراض السادس!” لإليزابيث كولبرت.

وقد شارك في إثراء العدد نخبة من الكتاب والمترجمين السعوديين، وهم: يوسف العتيبي، وهناء العقيل، وعبدالعزيز الشهري، وإياد الداود، وحنان القرني، ومريم المفضي.

تحميل العدد ٥١

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *